بول كينيدي
في مواجهة الأزمات، غالبا ما سعى الرؤساء الأمريكيون لأن يجعلوا من المعروف عنهم أنهم تلاميذ جادون في قراءة التاريخ وسير العظماء.
كان جورج بوش، قارئ آخر الليل النهم، يلتهم كتباً عن حياة عظماء الرجال، بمن فيهم بطله وينستون تشرشل الذي بدوره كان يحب القراءة عن سلفه الشهير، مارلبورو. وباراك أوباما يقرأ السيرة الذاتية لأبراهام لنكولن للحصول على الإلهام. هل من المجدي أن نقترح في ظل فداحة الأزمة المصرفية، والائتمانية، والتجارية، على أوباما ورفاقه من الزعماء قراءة سير أعظم الاقتصاديين السياسيين في العالم، بدلاً من ذلك؟ وربما نكون في أوضاع اقتصادية كئيبة، بحيث تصبح إدارة الميزانيات صفة أهم في عالم القيادة من إدارة وتوجيه السفن الحربية. ولأن زعماء هذه الأيام لا يحتمل أن يتمكنوا من قراءة كل المؤلفات الرئيسية في الاقتصاد السياسي، دعونا نساعدهم باختيار أربعة من أعظم الأسماء من روبرت هايلبرونر الكلاسيكية “الفلاسفة الدنيويون: حياة، وأزمان، وأفكار كبار المفكرين الاقتصاديين: آدم سميث؛ المؤسس الفعلي لهذا المساق والمبشر المبكر بالتجارة الحرة، وكارل ماركس؛ الناقد الخارق لنقاط ضعف الرأسمالية والأقل اعتمادية فيما يتعلق بانهيارها “المحتوم”، وجوزيف شومبيتر، النمساوي اللامع الذي من المؤكد أنه لم يكن خصماً للنظام الرأسمالي، لكنه حذر من التقلبات المتضمنة فيه، أي اندفاعه الدائم الخاص بالتدمير الخلاق، وكذلك تلك العقلية العظيمة، جون ماينارد كينز الذي أمضى النصف الثاني من مسيرة حياته المدهشة باحثاً عن سياسات لإنقاذ نظام السوق الحرة المزاجي من الانهيار التام.