«المسرح السعودي بين البناء والتوجس»

يوليو 1, 2009 بواسطة hmoud

جدة – حمود الشهرانيGetAttachment

تغيب الدراسات النقدية حول المسرح السعودي، الذي يشهد ازدهارا ملحوظا في السنوات الأخيرة مع الحاجة الملحة لنقد مسرحي يرصد تطور التجارب المحلية ومسيرتها ومعرفة الأسباب التي تحول دون فاعليتها وتأثيرها في المشهد الثقافي. ويأتي كتاب حليمة مظفر» المسرح السعودي – بين البناء والتوجس» الصادر حديثا عن النادي الأدبي بالطائف بالتعاون مع دار شرقيات ذا أهمية كبيرة لدراسة وتأريخ الحركة المسرحية المحلية ورصد اتجاهاتها ، وما يعوق انطلاقها من قلة إمكانيات وعقبات ، تقترح مظفر بعض الحلول لتجاوزها مثل إنشاء معاهد متخصصة للفنون المسرحية وعلم الدراما في الجامعات السعودية ، وتقديم الدعم والرعاية لمسرح المرأة.

المؤلفة تشير في مقدمة الكتاب إلى منهجها في دراسة النصوص المسرحية السعودية خلال حقبة الثمانينات والتسعينات الميلادية ، وعرضها للتحليل الأدبي ، ودراسة مدى ما حققته من وعي درامي في كيفية توظيف كتابها السعوديين لعناصر الدراما وفق طبيعتها وأصولها الفنية ،بجانب محاولة التعرف على القضايا التي تناولتها هذه النصوص، ولأن المسرح السعودي يواجه ظروفا ثقافية واجتماعية خاصة ، اعتنى الكتاب بدراسة ما أحدثته هذه الظروف من تأثير في نمط الكتابة الدرامية المسرحية.

وتذكر أيضا أن المسرح الذي يعد فنا مهاجرا إلى المجتمع السعودي ،يواجه الكثير من الاستهجان والرفض من قبل المحافظين والمتوجسين ريبة منه ، والناظرين إليه على أنه نوع من المجون والفساد وضرب من التسلية غير المفيدة ، ليس سهلا أن يتم استنباته في بيئة محافظة،»عندما نستعير فنا كالمسرح له مصاحبات فكرية واعتقادية وجذور تاريخية ،يقتضي ذلك منا أن نكيف النص ونتكيف معه ، لا بما يتناسب مع ذائقتنا الفنية فحسب ، بل بالنسبة إلى ما يصاحب النص دلاليا وجماليا في السياق الاجتماعي والتقليد اللغوي والفني والأدبي» ،وذلك ما حرص عليه الكتاب السعوديون في تجاربهم المسرحية.

لقد كانت غاية الكتابة للمسرح في السابق معالجة قضايا وإشكاليات في مجتمع محافظ يخشى مواجهة الأسئلة ولا يفكر كثيرا بالمستقبل ، وليس معتادا على تعدد الأصوات واختلافها بحرية على خشبة المسرح . وكان التحدي المفروض تأسييس خطاب مسرحي مرتبط بهوية الانسان وعلاقته مع المكان الذي يفرض شروطا قاسية على الابداع، وفي الوقت نفسه مواكبة الحركة المسرحية العالمية في وقت قياسي.

http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/33570

لوحات عبدالله حماس … تقاسيم لونية من ذاكرة الجنوب

يونيو 21, 2009 بواسطة hmoud

1244897320140860200.jpg

جدة – حمود الشهراني

افتتح في أتيليه جدة للفنون الجميلة المعرض الثالث والعشرين في مسيرة عبدالله حماس التشكيلية، وتضمن 50 لوحة بمساحات مختلفة، تعرض تجربة حماس التي شهدت تطوراً على مستوى التكنيك، وبقيت محاولاته المستمرة لبناء فضاء متخيل من مختلف مفردات بدايات التكوين الأولى معمار البيوت وحضور الطبيعة، وتلك المشاهد الأثيرة لديه مثل حلوة النبع تتمايل أغصانها عندما تسمع شاعر القرية منشداً «الحي يحييك والميت يزيدك غبناً»، ولاينسى تلك الحقول التي تنهض من نومها على رائحة قهوة الصباح، وكذلك أغنيات الحصاد التي ينتظرها سهيل اليماني مطلع كل خريف. حماس يرسم ذاكرة المكان على قماش اللوحة إشراقات عرفانية تحاور عين المتلقي ومخيلته، وتصعد به نحو الضوء، كنوع من الاحتفال بالحياة، مستعملاً فرشاة الحنين في القبض على أطياف ذلك الفردوس المفقود.الفرشاة تفتح لنا باباً موارباً للدخول إلى تلك الحقبة عبر ماتسرده لنا شخوص على هيئات مختلفة، أبدعتها ضربات لونية رشيقة مانحة الحواس حريتها في التأمل، وتأخذ الرائي في رحلة نحو أعماقه الباطنية للتواصل مع الذات والعالم، والتعبير عن هواجسه ورغباته.الحنين ينقر الذاكرة مثل عصفور مشاكس بحثاً عن جوهر المعنى، وذكرى تنعش الفؤاد والروح، تعود معها أحلام الأمس الغابر تزهر على ضفاف العمر وروداً وزنابق. هذا ما يفعله بنا الحنين هذه الأيام، من دونه نفقد مقاومة النسيان، ونصاب بالشيخوخة مبكراً.حماس يؤسس لوحته من هذه العلاقة الوثيقة بين النوستالجيا والتجريد التي بدأت مع كاندنسكي، الذي كان يعتبر قيمة العمل الفني تتوقف على التعبير الجمالي فيه وليس على مطابقته للواقع. كاندنسكي تأثر بموسيقى فاغنر التي جعلته يتخيل الألوان أنغاماً وموسيقى لونية.حماس يستعيد روحانية العلاقة بين الإنسان والمكان المندثرة بفعل التحولات الكبيرة التي مر بها المجتمع السعودي بعد ظهور النفط، وتحوله تدريجياً إلى مجتمع استهلاكي تسيطر فيه ثقافة المولات على عقول الصغار والكبار، وتحرمهم من إدراك المظهر الجمالي في الأشياء المألوفة والمحيطة بهم. هنا تأتي أهمية الدور الإحتماعي للفنون التشكيلية في إحياء التراث وذكرياته والمساهمة في التعبير عن بنية المجتمع والقيم السائدة فيه في ظل غياب البحوث الاجتماعية الجادة والدراسات الإنثربولوجية.لقد شكلت تجارب المبدعين في المجال التشكيلي تقاطعاً ظاهراً بين الحياة بشمولها والتصور الذي يقرب الإنسان من حقيقته التي يسردها المكان والتي تعني الاستمرارية التناغمية في رؤية حرية الانتماء للذات والصيرورة والتاريخ بحسب تعبير الناقد طلال معلا، معتبراً أن الفنان خاضع لفلسفة تحجب اللامرئي خلف المرئي، وهذه الفلسفة تجعل المبدع منخرطاً في إنقاذ حقيقته الوجودية بالالتفاف حول الصورة الحضارية التي تعيد تشكيل العقل المبصر، ولهذا كانت مادته من البيئة ليحولها إلى منتوج يكرس الكشف عن العلاقة فيما بين المبدع التشكيلي المحلي وجذوره أو أعماقه، فما ينتجه ليس على ارتباط بالجميل أو النافع أو المفكر.إنه سبيل إلى النفاذ إلى جوهر الإبداع وبلاغة إنتاج العمل الفني بحس إنساني، تفيض من زواياه روح الارتباط، والانتماء إلى القيم الإنسانية المشتركة. وهذا الاهتمام بالتراث يعكس مدى العمق الحضاري الذي نستطيع الوصول إليه بفضل تكوين رؤية تمزج بين المكون التراثي والرؤية العصرية في إنتاج عمل فني يحقق التواصل بين الماضي والحاضر بشكل مبتكر.

http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/28067 

 

تأمّلات في بورتريه العروس الحجازية

يونيو 9, 2009 بواسطة hmoud

جده – حمودالشهراني

التقط المستشرق الألماني كريستيان سنوك هرجوني هذه الصورة البورترية عام 1885 في مكة المكرمة، هذا المستشرق أسلم بعد وصوله إلى الأراضي المقدسة،1244290689667214300.jpg ووثق بصوره مظاهر الحج في القرن التاسع عشر، وهو أول أوروبي يلتقط صوراً في مكة تمثل مختلف الطبقات الاجتماعية، إلا أنه لم يكمل رحلته واضطر للعودة إلى بلاده بعد أن التقى السيد عبدالغفار الذي علمه فن التصوير الفوتوغرافي، فراح عبدالغفار يكمل ما انتهى عنده هرجوني، وغلب على صوره الطابع البانورامي لمناظر مختلفة للحرم المكي وتجمعات الحجاج عند سفح جبل عرفات وفي وادي منى.في الصورة تبدو العروس غير مبتهجة، ولا تستطيع التنفس بسبب كل هذه الزينة والمشغولات الذهبية في عنقها، وهي تحاول التصرف بطريقة نبيلة تشي بطبقتها الاجتماعية، ربما تخشى أن تسرق هذه الآلة روحها، ولا تهتم كثيراً لمصير صورتها سواء كانت معلقة في متحف بألمانيا أو مطبوعة في مجلة باريسية.أمام هذا البورتريه نتساءل: لماذا رفعت الفتاة الحافية القدمين يديها في الهواء، ما الذي تضعه فوق رأسها، وما الشيء الذي تنتهي به ظفيرتيها؟ربما كانت العروس تشعر بالضجر من المصور الذي يطلب منها عدم التحرك، والبقاء ساكنة بمواجهة الكاميرا، حتى يستطيع التقاط صورتها في يوم زفافها. طبعاً كانت عملية التصوير تستغرق وقتاً طويلاً، بسبب التقنية البدائية المستخدمة في بداية اختراع التصوير الفوتوغرافي في القرن التاسع عشر.هذه الفتاة لم يأت ذكر اسمها في التعليق المرافق للصورة، ومع ذلك أصبحت مجهولة الهوية أيقونة خالدة لها كل هذا الغموض الساحر، تبصرها بعينك حاضرة أمامك، وتتعجب من ملامحها، وتسأل نفسك: هل يكون وراء هذا الخجل الظاهر خبث وشيطنة؟نحن نعلم أن الكلمات ليست وحدها التي تصنع المعنى، الصورة تعادل ألف كلمة وكلمة، وكلما قل ما تراه كلما زاد ما عليك قوله، فالصورة بحسب ريجيس دوبري علامة تمنح نفسها للتأويل وتدعو إلى ضرورته، غير أنها لا يمكن أن تقرأ كالنص المكتوب. وبالتأكيد فإن أسمى غاية من استعمالها، باعتبارها الذاكرة السابقة على الذاكرة، استعادة الذكرى الطيبة وإنقاذها من النسيان. وهنا تكمن أهمية الفوتوغرافيا في تسجيل وقائع تاريخية في ظل غياب المؤرخ، عبر توثيق أحداث وطقوس وشعائر ورصد علاقتها بتكوين هوية الفرد المنصهرة في بوتقة المكان.الفوتوغرافي يجد نفسه مستمتعاً بلعبة التشويق البصري، التي يمارسها المشهد لملاطفة العين وغوايتها بهذا الحضور العميق المحتوى والدلالة، وفي الوقت نفسه المتواضع الإطلالة، ليجذب عدسة الكاميرا لا شعورياً لتدوينه، والغرق في تفاصيله توحداً، من دون التغاضي عن ممارسة الموضوعية في الابتعاد قليلاً عن التفاعل مع العناصر الموجودة، من أجل حصر المفاتن وقطف اللقطة الناضجة أو اللحظة الحاسمة.

http://www.daralhayat.com/internationalarticle/25549

مغني الطريق

مايو 6, 2009 بواسطة hmoud

يوسف اسلام خلال أول حفلة له في لوس أنجليس، بعد 33 عاماً بعد طرده من الولايات المتحدة. (أ ب)

 

لوس انجليس – رويترز – رغم مشكلاته مع سلطات الهجرة الاميركية، قدم المغني البريطاني، صاحب الشعبية، يوسف اسلام ثاني حفل موسيقي له في الولايات المتحدة خلال 33 عاماً يوم الاثنين الماضي، أمام 400 من محبيه بأغان كلاسيكية قدمها ايام شبابه عندما كان يعرف باسم كات ستيفنز.

واحيا الموسيقي البالغ من العمر 60 عاما الحفل المكتظ على مدار ساعة بأغان حققت نجاحاً مثل “قطار السلام” و”عالم متوحش” و”اين يلعب الاطفال”… ومختارات من البومه الجديد “مغني الطريق”.وفي هيئته التي بدت كأنه استاذ جامعي بلحيته الرمادية وقميصه المتعدد الالوان وسترته التي بدون اكمام، وهو يرتدي نظارة طبية، اشاع المغني جوا من المرح خلال عرضه.وقال في البداية “اراهن انكم اعتقدتم اننا لن نستطيع فعلها ابدا”، وهو ما اوضحه لاحقا بانه كان يشير الى ترحيله عن الولايات المتحدة عام 2004 بعدما ادرج اسمه (مادة إضافية من “الحياة”) على قائمة ترقب الوصول التي وضعت لابعاد المشتبه في انهم ارهابيون.ودخل اسلام الذي اعتنق الدين الاسلامي في 1977، وتخلى عن حياته كنجم لموسيقى البوب، في صراع مع السلطات التي ادعت انه يدعم مؤسسات خيرية ترسل في نهاية المطاف أموالا الى جماعات ارهابية.وانكر اسلام جميع الاتهامات وانتقد مراراً الارهاب. وعاد منذ ذلك الحين الى الولايات المتحدة في مناسبات مختلفة.ولكنه واجه صعوبات بيروقراطية في زيارته الحالية. واجبرته تأشيرة عمل غير محددة حصل عليها على الغاء عرض كان مخططا له يوم 3 من مايو ايار في نيويورك حيث قدم عرضا ترويجيا مماثلا في عام 2006. وبالتالي اصبحت لوس انجليس هي مسرح حفلته الوحيدة في الولايات المتحدة.

مواضيع ذات صلة من أرشيف “الحياة”:

يوسف إسلام: أحاول تصحيح المفاهيم عن الديانة الإسلامية … بالموسيقى (حمود الشهراني) نشر في “الحياة” 10-12-2006

غزة

مايو 6, 2009 بواسطة hmoud

palestinian_girl_gaza_israeli_conflict_2009

A Palestinian girl stands amongst the ruins of Gaza

John Ging, head of the United Nations Relief and Works Agency (UNRWA), describes the moments and aftermath of an Israeli strike on a UN school, designated as a shelter, in Beit Lahiya

Phosphorus shells’ hit Gaza UN school

سوناتا الفراشات المضيئة… بعدسة أوليفيا آرثر

أبريل 19, 2009 بواسطة hmoud

جدة – حمود الشهراني   

تجولت اوليفيا آرثر على مدى سنتين في شبة القارة الهندية،  لاكتشاف قصص لم تُرْوَ بعد، تستدعي أساطير تمضي نحو الغياب إلى فضاء الصورة، وتضعها  في سياقها الثقافي أمام المتلقي حتى يدرك  طبيعة تأثيرها السحري  في حياة الناس اليومية.  بعد ذلك تلقت منحة فابريكا لقضاء عام في إيطاليا للعمل على مشروعها «المسافة الوسطى»، وهو تقرير مصور عن حياة الفتيات على الحدود في بلدان أوروبا وآسيا.olivia5 اوليفيا تنقلت بين خمس دول تقع على الحدود: تركيا وجورجيا واذربيجان وكازاخستان وروسيا. وكانت غايتها الحصول على تصور حول الحياة بالنسبة إليهم في هذا المكان، وتأثير الصراع  بين ثقافة وأخرى على خياراتهم الوجودية. كانت فكرة المشروع البحث عن نقطة لقاء تفسر الاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب، يساعدها في ذلك رغبتها وفضولها المعرفي لمراقبة العالم من أجل فهم أفضل لوجهات النظر المختلفة، وكذلك تصوير جماليات بائدة، وما يظهر من عادات وطقوس وقت المواسم السنوية.
هذه السردية البصرية في صور اوليفيا تلهم الحواس برمزيتها وطاقاتها التعبيرية، تسافر بك إلى البعيد المشتهى، تصغي إلى سوناتا الرحيل احتفاء بالعبور إلى الذات الأخرى، رائياً الأنثى تسبح في الهواء كفراشة مضيئة تطير بحرية في نهارات المطر لحظة تكوين مستعادة.
اوليفيا لا تثق بالكاميرا الرقمية التي تشبه في عشوائية استخدامها موضة عابرة، ربما لأنها ليست من النوع الذي يأخذ مئات الصور لمشهد واحد.
 فهي تصطاد اللقطة من الوهلة الأولى. تعتني بالتعليق المرافق. تشترك مصوراتها في ثيمة معينة لمقاربة حضور الأنثى بمنطق شعري يجسد انهماكها بالحلم ساعة الكرب والفراغ، كل صورة تسرد تجليات الوحشة القاسية للكائن وأحياناً سعادته الناقصة. يتخيل المرء حياة أخرى عندما يتأمل أعمال اوليفيا، منها صورة فتاة في قاعة انتظار مستشفى بتبليسي جورجيا، في صورة ثانية حسناء تركية تنظر إلى نفسها في المرآة وتحدث نفسك: «أي شمس في المرآة أنت، وأي إجازة مجنونة هو ربيعك».
 أما الصورة الأجمل لشاب ينظر إلى فتاة في فناء كلية  فنون جميلة في طهران، استحقت الترشيح للمنافسة على جائزة ورلد بريس فوتو. ونتيجة لأعمالها الرائعة، حصلت اوليفيا على جوائز عالمية، منها جائزة مؤسسة جان لوك غودار  2008، وجائزة المتحف الوطني للإعلام 2007، وجائزة انجي موراث من النمسا 2007، وكذلك مصور العام من صحيفة «الغارديان» عام 2001.اوليفيا تعمل مع  وكالة ماغنوم العالمية منذ أعوام، وزارت جدة للتحضير لمعرض فوتوغرافي مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل، ينظمه المجلس الثقافي البريطاني. وقدمت ورشة عمل للتصوير الفوتوغرافي في جدة لمجموعة من الفوتوغرافيات السعوديات، وركزت ورشة العمل التي استمرت عشرة أيام على استخدام التصوير لسرد حكاية أو قصة من الحياة اليومية، عبر تطوير أسلوب التقاط الصور، وكيفية اختيار الثيمات المناسبة، ومعالجة الحركة أثناء التصوير، والاستفادة من مصادر الضوء الطبيعية. وتنوعت مواضيع الصور عن الصلاة، وليالي جدة، والآلات الموسيقية الحجازية،   وكورنيش عروس البحر الأحمر. وأشادت بمستوى الفوتوغرافيات السعوديات. وقالت: «لقد عملوا بشكل رائع في اختيار مضامين جديدة، تؤكد براعتهن في ممارسة التصوير بأساليب مختلفة، تنتج أعمالاً مبتكرة في التعبير عن محتواها الجمالي». اوليفيا عبرت  عن دهشتها لما وجدته في السعودية من تنوع ثقافي فريد، وذكرت «أن التصوير الفوتوغرافي يجعل الأشياء من حولنا أكثر جمالاً وفي الوقت نفسه يمثل دعوة للتواصل مع العالم، وليس هناك أفضل من الفوتوغرافية السعودية للتعبير عن حياتها ومدينتها بكل ملامحها وحيويتها ورموزها الثقافية والاجتماعية إلى العالم». 

http://international.daralhayat.com/archivearticle/293037

(الأمواج) أول دارما إذاعية عربية على إذاعة BBC

مارس 23, 2009 بواسطة hmoud

544845 من اليمين مي توما(لبنان)، علي المجنوني، فاطمة إلياس(السعودية)، عبدالله بو كمال، مسعود بلوكي(قطر)

الأمواج مسرحية جديدة قام بتأليفها مجموعة كتاب من قطر والمملكة العربية السعودية  ضمن برامج هيئة الإذاعة البريطانية يوم السبت الموافق 21 مارس 2001 تمام الساعة 20:01 بتوقيت غرينتش. تأتي هذه المسرحية نتاجاً لمبادرة تأليف المسرحيات العربية التي أطلقها المجلس الثقافي البريطاني وهيئة الإذاعة البريطانية وتعد أول مسرحية تبثها هيئة الإذاعة البريطانية لمؤلفين في منطقة الخليج تعاونوا على إنجاز هذا العمل.تروى أحداث المسرحية من خلال سرد تجارب سائق سيارة الأجرة نور علم. وتدور الأحداث خلال رحلة يقوم بها ستة ركاب إلى بلدة ساحلية غير محددة في منطقة الخليج. ويتضح له من خلال حديثه مع الركاب أو تجنبهم لأسئلته، بأن حياتهم مترابطة في العديد من الجوانب. ومع تكسر كل موجة ، تروى قصة جديدة. مسرحية الأمواج هو أحدث نتاجات رحلة تأليف المسرحيات الفريدة. ففي يوليو 2008، وبالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، قام الكاتب نيك واربوتن  الحاصل على جائزة الكاتب، و ماريون نانكارو المنتج التنفيذي لبرنامج الدراما العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية  بتنظيم ورشة عمل “التأليف للإذاعة” لمدة ثلاث أيام في الدوحة وقطر. وقد تلقى 30 مؤلف من الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولبنان وقطر دعوات للمشاركة في ورشة العمل. وطلب من جميع المشاركين لاحقاً تقديم الأفكار والمشاهد والمعالجات التي تعكس الأمور التي تعني لهم والعمل بشكل وثيق ليصبحو جزءاً من مجموعة أصغر تعمل معاً على تأليف المسرحيات لصالح برنامج الدراما العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية. بعد ذلك تم اختيار سبعة مؤلفين وعقدت ورشة عمل ثانية مكثفة في كتابة النصوص على مدى يومين في قطر بإشراف نيك واربروتن بالتنسيق مع المجلس الثقافي البريطاني وقام الكتاب المختارون بكتابة الأمواج.وفي هذا الصدد تحدث السيد ماريون نانكارو، المنتج التنفيذي، الدراما الإذاعية، هيئة الإذاعة البريطانية بالقول “هذه المسرحية فريدة من حيث مؤلفيها وطريقة إبتكارها. وقد نبعت المسرحية من قلب العالم العربي وتروي القصص وإبدع الشخصيات التي لا تسنح لنا الفرصة للإستماع لها. والدراما الإذاعية وسيلة رائعة وجميلة لتحقيق ذلك. قام بتأليف مسرحية الأمواج كل من عبدالله أحمد بوكمال، حصة فرج المري، مسعود عبدالهادي ومي توما من قطر مع علي المجنوني وفاطمة إلياس القصيم وتهاني الجريبي من المملكة العربية السعودية.يلعب دور نور علم الفنان صقر اريا. وينضم إليه الممثلون نديم صوالحة، سيرين سابا، زلفى زاهدي، بول تشايدي، وليام الجاردي ونتالي ارمين.

للاستماع للمسرحية :

http://www.bbc.co.uk/worldservice/programmes/world_drama.shtml

لمعرفة مصير الرأسمالية .. اقرأوا الأربعة الكبار

مارس 22, 2009 بواسطة hmoud

بول كينيدي

في مواجهة الأزمات، غالبا ما سعى الرؤساء الأمريكيون لأن يجعلوا من المعروف عنهم أنهم تلاميذ جادون في قراءة التاريخ وسير العظماء. 49215df7efce6f85542c115bfd069349_w430_h400كان جورج بوش، قارئ آخر الليل النهم، يلتهم كتباً عن حياة عظماء الرجال، بمن فيهم بطله وينستون تشرشل الذي بدوره كان يحب القراءة عن سلفه الشهير، مارلبورو. وباراك أوباما يقرأ السيرة الذاتية لأبراهام لنكولن للحصول على الإلهام. هل من المجدي أن نقترح في ظل فداحة الأزمة المصرفية، والائتمانية، والتجارية، على أوباما ورفاقه من الزعماء قراءة سير أعظم الاقتصاديين السياسيين في العالم، بدلاً من ذلك؟ وربما نكون في أوضاع اقتصادية كئيبة، بحيث تصبح إدارة الميزانيات صفة أهم في عالم القيادة من إدارة وتوجيه السفن الحربية. ولأن زعماء هذه الأيام لا يحتمل أن يتمكنوا من قراءة كل المؤلفات الرئيسية في الاقتصاد السياسي، دعونا نساعدهم باختيار أربعة من أعظم الأسماء من روبرت هايلبرونر الكلاسيكية “الفلاسفة الدنيويون: حياة، وأزمان، وأفكار كبار المفكرين الاقتصاديين: آدم سميث؛ المؤسس الفعلي لهذا المساق والمبشر المبكر بالتجارة الحرة، وكارل ماركس؛ الناقد الخارق لنقاط ضعف الرأسمالية والأقل اعتمادية فيما يتعلق بانهيارها “المحتوم”، وجوزيف شومبيتر، النمساوي اللامع الذي من المؤكد أنه لم يكن خصماً للنظام الرأسمالي، لكنه حذر من التقلبات المتضمنة فيه، أي اندفاعه الدائم الخاص بالتدمير الخلاق، وكذلك تلك العقلية العظيمة، جون ماينارد كينز الذي أمضى النصف الثاني من مسيرة حياته المدهشة باحثاً عن سياسات لإنقاذ نظام السوق الحرة المزاجي من الانهيار التام.

http://www.aleqt.com/2009/03/21/article_206542.html

يوم الشعر العالمي

مارس 21, 2009 بواسطة hmoud

daily1511620

 الشِّعرُ خُبزي اليوميّ -سعدي يوسف

لي أكثرُ من نصفِ قرنٍ مع هذا الرفيقِ الذي لم يخذلْني يوماً، وإنْ خذلتُهُ كثيراً ، في محاولتي التعرُّفَ عليه أكثرَ ، ومعرفةَ خِصالِهِ وطِباعِهِ ، وأدبَ مرافقَتِهِ ومُجالسَتِهِ .

والحقَّ أقولُ إنني أبذلُ ما أستطيعُ بَذلَه ،وأستمتِعُ بما أبذلُ .رِحلتي دائمةٌ ، وهو ، أعني الشِّعرَ ، قريبٌ ، ناءٍ .واضحٌ ، غامضٌ .كأنّ الحياةَ بأسْرِها ســاحةٌ للشِعرِ وملعبٌ . وكأنني مُكَلَّفٌ بأن أذرعَ هذه الساحةَ في محاولةِ بلوغِ الفنّ ، بلوغِ

الشِعر.

هل الشعرُ قراءةٌ للحياةِ فقط ؟

أعتقدُ أن الأمرَ أوسعُ وأعمقُ .

للبشــرِ ، طرائقُ عِدّةٌ في قراءة حياتهم  ، طرائقُ بينَها العِلمُ والسياسةُ .

لكنّ شأنَ الشِعرِ مختلفٌ .

إنْ كان العِلمُ والمسعى السياسيُّ يَعِدانِ ، ويُعِدّانِ زمناً ما ، فإن الشِعرَ راهنٌ ، مباشــرٌ ، وفوريٌّ . أعني أن قدرةَ الشعرِ على القراءةِ والمشاركةِ والتغييرِ هي أكثرُ فاعليّةً ، وأعمقُ في مجرى العروقِ .

الشِعرُ مُغَيِّــرٌ .

الشعرُ مُغَيِّرٌ في اللحظةِ الحميمةِ التي تجمعُ ، بينَ الراهنِ والأبديّ ، في عناقٍ عجيبٍ .

الأداةُ التي يستعملُها ، هي الأكثرُ تداولاً ، وعاديّةً ، ويوميةً ،  في حياةِ الناسِ . إنها في الأسواقِ، وعـلى شفـَـــتَي الطفلِ ،قبلَ أن تكونَ بين دفّتَي كتابٍ . إنها أداةٌ متاحةٌ ، بسيطةٌ وديمقراطيةٌ . هي اللغةُ المستعمَلةُ .

إذاً ، من أين تأتّى للشِعرِ أن يأتي بمعجزتِهِ ؟

أحسَبُ أن ثمّتَ جذرَينِ غائرَينِ لهذه المعجزةِ :

أوّلُهُما ، أن الشِعرَ يعودُ باللغةِ إلى بداءتِها ، آنَ الكلمةُ مرهفةٌ كالوتَر الحسّاسِ.

 ومن هنا علاقتُه.

وثانيهما ، أن الشِعرَ يقدِّمُ الخطوةَ الأولى في السُّـلَّـمِ الذي يحملُ البشرَ إلى السماءِ.

 ومن هنا إغراؤهُ.

وأقولُ عن نفسي : ليس لي من حياةٍ فِعليّةٍ ، خارج الشِعر .

الشِعرُ خبزي اليومي .

وأريدُ له أن يكونَ خبزَ الناسِ جميعاً .

Twitter

مارس 8, 2009 بواسطة hmoud

الإعلام الشامل يتجسد في تقنية “الزقزقة الجميلة”

ظاهرة “تويتر” مجال جديد من التفاعل الاجتماعي عبر الإنترنت

 

ريتشارد واترز، وكريس نوتال، وديفيد جيلز

أن تقول صيغة مختصرة للغاية ومقنعة أمر صعب عندما تواجه الملايين من التعبيرات الأخرى القوية. فهل سوف تحقق تقليعة الإنترنت هذه أية أرباح؟ (مقابل 140 حرفاً للرسالة/ الزقزقة) للوهلة الأولى، يمتلك موقع “تويتر” Twitter جميع مزايا تقليعة الإنترنت. twitter-logo1وأصبحت خدمة التدوين متناهية الصغر، التي تحدد أي نص يتم إيداعه بـ 140 حرفاً، المفضلة لدى المشاهير والعارفين بالتقنيات الرقمية الذين يبدو أنهم “يكتشفون” شيئاً جديداً ساخناً على الدوام. المغنية بريتني سبيرز تستخدم هذه الخدمة، وكذلك الأمر للدّراج لانس ارمسترونغ، وكان الرئيس الأمريكي،باراك أوباما، يستخدمها، بطبيعة الحال، منذ فترة طويلة. تأتي هذه الخدمة بلغتها الاستثنائية الخاصة. وتعرف الرسائل باسم الزقزقة، والأشخاص الذين يقرأون رسائلك يطلق عليهم “أتباع”. وبعدئذ، هناك ثقافة “تويتر” المميزة، وأنماط السلوك الخاصة بها: يتم تعزيز القابلية الاجتماعية بـ “إعادة زقزقة” رسائل تجد أنها مستنيرة – إعادة بثها إلى أتباعك. ومن بين المستخدمين الأساسيين، فإن الترويج للذات غير المبرر أمر مستهجن. مع ذلك، ثمة مزيد في هذه التقليعة الجديدة من الإنترنت مما يبدو ظاهرياً. ففيما يتعلق بطريقتها البسيطة بشكل مضلل، تعثرت خدمة “تويتر” بصيغة كان يبحث عنها جيل بأكمله من شركات الإنترنت الناشئة الحديثة: طريقة ليتصل الأشخاص بأصدقائهم، والتعبير عن أنفسهم، وإيجاد معلومات أمامها فرصة في يوم ما بأن تصبح شائعة مثل الاتجاهات الشاملة الأخرى على الإنترنت، مثل التدوين والتشبيك الاجتماعي. “تويتر” بحد ذاتها – وهي خدمة تديرها شركة صغيرة في وادي السيلكون يعمل فيها 29 موظفاً فقط – ما زال عليها أن تثبت أنها تملك جاذبية السوق الشاملة الفعلية، أو أن بإمكانها أن تجد طريقة لجني الأرباح من الفكرة. ولكن حتى لو لم يتحقق ذلك، فإن الأشكال الجديدة من السلوك الذي يتطور حولها، تشير إلى مجال جديد تماماً من التفاعل على الإنترنت الذي سوف يندفع الآخرون إلى استغلاله.

http://www.aleqt.com/2009/03/08/article_202624.html

التذوق والنقد

مارس 7, 2009 بواسطة hmoud

water-lilies1

د.حاتم الصكَر

تمثل اختيارات الشعراء مؤشرا على صلتهم بالنصوص التي يطالعونها وأحكاماً نقدية أيضا، لأن الاختيار فاعلية ثقافية و نشاط نقدي قد لا يعلن مبرراته أحيانا، لكنه -أي نشاط الاختيار- يوحي بها لأنه وجه من وجوه النقد بكونه تمييزاً لنصٍ ما أو حُكماً عليه ضمنيا، لأن الوقوف عنده دون سواه يحمل في طياته دلالات التطابق مع ملفوظه ودلالاته، إما من جانب من الجوانب الفنية المتصلة بالأداء و بالشكل، أو من جانب أفكاره ورؤاه وتصوراته وما يتصل بمضمونه.
ولقد شكّل الاختيار وصنع المختارات مظهرا من مظاهر حيوية النقد الأدبي العربي سواء قام بالاختيار علماء أو شعراء، وهو تقليد يأخذ أهميته في التأليف ويحظى بعناية الكتّاب والقراء على السواء ،كما أنه واحد من أبرز وجوه النشاط النقدي الموروثة التي لم تستمر في الثقافة العربية إلا بعد أن أحياها النقد العربي المتصل بالثقافة الغربية في الفترة التالية للنهضة الأدبية أي تلك الفترة التي شهدت التجديد والتحديث في منتصف القرن الماضي.
ولكننا نجد للمختارات في الثقافة الغربية تجليات وتنويعات مختلفة كالمختارات الكبرى والصغرى وتلك المتصلة بالعصور أو البلدان أو التيارات الفنية أو النوع أو الغرض..
وفي المختارات الشعرية تظهر للقارئ عدة مشغّلات ومؤثرات تؤشر إلى وعي القائم بالمختارات من جهة، وتكشف دون تسمية أو وصف مفهومه للشعر ونموذجه الذي استقر في وعيه وفهمه للكتابة الشعرية، كما تظهر الجوانب الذوقية والجمالية، ولا سيّما إذا كان القائم بالاختيار شاعرا يعكف على إنجاز مشروعه الشعري مسهما في الحركة الشعرية وجزءا من مشهدها العام.إن الاختيار انتزاع للنص من سياقات عديدة تكونت له خلالها سيرورة وكينونة ودلالة وكذلك تشكلت هويته واكتسب وقعه ودلالته في القراءة الشعرية وداخل النوع الشعري نفسه وفي سياقات زمن إنتاجه ومكانه.
ولكن قراءة المختارات تدخل في باب نقد النقد، ومحاولة فحص أسباب الاختيار ودلالاته ومؤشراته على وعي القائم بالمختارات وذوقه احتكاما على استجابته لنداءات بعض النصوص أو أجزاء منها أحياناً.

http://www.al-jazirah.com/culture/2009/05032009/speuss64.htm

كرنفالات لونية مدهشة .. في لوحات ياسر خطار

فبراير 24, 2009 بواسطة hmoud

get-2-2009-fkyzfw1q

حمود شهراني

قدّم الفنان اللبناني ياسر خطار في معرضه الذي نظمه أخيراً في جدة بعنوان «مقامات أورنينا»، مجموعة من اللوحات المزدانة بتخيلات وتأملات للطبيعة، في تكوينات زاهية تجذب الرائي إليها بفيض إيقاعها اللحني وبهجة ألوان قوس قزح. وتعكس شغف الإنسان بالتوحد بالطبيعة بفعل التماهي مع العمل الفني، مثل طائر نورس يقترب مبتعداً لاقتناص تأويلات ومجازات بصرية، يمزج فيها صخب الكائن ومشاعره الوجدانية مع جماليات المكان، ويمسرحها في فضاء اللوحة رموزاً وأنغاماً تطرب العين العاشقة.
التوافق الهارموني بين التكنيك وفكرة اللوحة ساعده في ابتكار تلك الأشكال المتوزعة في لوحاته، كل لوحة تعتمد على رؤية الذات إلى محيطها، وتسرد رغبة الإنسان في صنع عالمه الخاص، تلك اليوتوبيا المنشودة التي يصوغها خطار من ذاكرة المكان الأزلية، باعتبارها مادة العمل الفني إلى مرئيات تقيم صلات بين الموجودات والفرد على نسق لوني متتابع غير متكرر.
ياسر خطار صبغ قماش اللوحة بألوان الربيع وحيوية أزهاره، وتبدو الأشكال المرسومة كتشخيصات لا ملامح واضحة لها سابحة في صبغات متوهجة غنائية، مثل لوحة جدة بنافورتها الشهيرة، تحولها الفرشاة إلى جغرافيا طليقة نحو الضوء، تغرد بعفوية في أفق أرجواني، كأنك تقف في الكورنيش، وتلاحظ كل هذا الزخم التعبيري أمامك أو الكرنفالات اللونية في لحظة ساحرة.

نافورة جدة
تحدث ياسر الخطار عن تجربته قائلاً: «تبقى الانفعالات اللونية وليدة لحظة الوقوف أمام لُجة بيضاء تسمى اللوحة، تلك
الانفعالات المشحونة بالعاطفة، وبالحال النفسية المرافقة للعمل المبدع ليست أكثر من حالة مخاض تنتهي بإنجاز اللوحة أو ذلك النص البصري القابع فوق فسحة من الأبيض السمح المُعد سلفاً لمهمته النبيلة. أي ذلك الفرح الدافئ الذي تكسوه بقع لونية وخطوط تفسح لنا مجال العبور، لإلقاء النظر إلى ملامح تكوينات مرت بعقلنا الباطني ذات يوم وتركت فينا ذلك التغير المدوي من القلق الشفيف، الذي ينبئ عن وجود عالم آخر نستطيع الكشف عنه بقليل من الترف اللوني الذي نمتلكه، أو بقليل من الدهاء والمهارة التي نسطو بها على ذلك الحراك اللوني الواشي بكشف الحجب عن أشخاص اختزلت ملامحهم، وتلخصت ماهية حقيقتهم بتأكيد الحضور المعلن ولو بخطوط قليلة أو بلمسة فرشاة، أو تحديداً أكثر اقتراباً من المعنى الشكلي، الذي لا تمتلكني الرغبة في الإفصاح عنه بقدر رغبتي في استحضاره كالعطر الخجول وملامسته بذائقتي البصرية وبالحدس الفائض بتراكمية حسية، تترجمها تلك النغمات اللونية أو ذلك النظم المتجلي بضربات سرعة طرية، تأخذ العين الذكية إلى عوالم جديدة».

الركض خلف نسمة حرية في جحيم المتناقضات

فبراير 24, 2009 بواسطة hmoud

حمود الشهراني

يرصد الروائي يوسف المحيميد في روايته الجديدة «الحمام لا يطير في بريدة» الصادرة حديثاً عن المركز الثقافي العربي التحولات البنيوية للمجتمع السعودي، وآثارها في تكوين شخصية الفرد الذي يعيش اغتراباً عن محيطه بسبب أشكال التسلط المتعددة، فيصبح الفرد بعد سلب حريته مثل حمامة منتوفة الريش لا تستطيع الطيران. صورة الغلاف ريشة ملتصقة بثوب صوف لطفل صغير إلى جانب عنوان ملغز، يرمز لصعوبة حياة الشباب وبشاعتها من وجهة نظر شاب سعودي، يعمل في مكتب للطباعة والبحوث في مدينة ليفربول، ويستقل القطار إلى غريت يارموث وخلال الرحلة يحاول الاتصال بصديقه سعيد، لتأتي بدل رنين الهاتف الجوال أغنية شعبية فتكت بقلبه وجعلته يتذكر بحنين مفرط الرياض التي يتسلل الخدر إلى جسدها، وهي تنام مثل امرأة غامضة، تصارع أعمدة الغبار، وتصب جحيمها فوق الجميع. فهد سليمان السفيلاوي بطل الرواية يعيش مثل بقية جيله من الشباب بعيداً عن المجتمع، في عزلة ويأس في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني، التي تحتوي طاقات الشباب وتستثمر ابداعاتهم اضافة إلى انعدام ممارسة الحياة الثقافية بكل مظاهرها، وبالتالي حين يغيب الحراك الثقافي والاجتماعي يستغل أصحاب الايدلوجيات القبيحة هذا الفراغ، في تجنيد الشباب لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية كما حدث مع أبيه الذي حذر ابنه منهم قبل وفاته، ونصحه بألا يكرر الخطأ نفسه الذي كلف الاب 4 سنوات من عمره في السجن. «كان فهد نقياً ووديعاً يحب الورد والموسيقى والفنون والحياة البسيطة الواضحة كالشمس، ويحب طرفة أيضاً، لكنه الآن بدأ الخطوة الاولى في عالم غامض وغريب يحاكمه ويتأمر ضده».فهد يشعر بالهوان والخضوع  لإرادة عمه المتشدد في مشهد مأسوي، عندما يطلب عمه التنازل عن التحقيق في وفاة أمه المغدورة، وقد بدا وجه العم مظلماً خوفاً من الفضيحة، بينما تهيم روح الأم ويناجيها الابن بألم: «ما أقسى اللحظة التي يتوقف فيها الدم المجنون الراكض في الجسد ثم يتوقف القلب عن الغناء».
شخصية العم أبو أيوب تستدعي توصيف اريك فروم في كتابه البديع «الخوف من الحرية» عن موقف الشخصية التسلطية نحو الحياة، بل فلسفتها الكلية المرتبطة بنزعاتها الانفعالية، فالشخصية التسلطية تحب تلك الظروف التي تحد من الحرية الانسانية، وترغب في الحصول على سيادة كاملة على الآخر، وجعله موضوعاً عاجزاً لإرادتها حتى يصل إلى مرحلة لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وهذه الهيمنة الكاملة على شخص آخر هي الماهية الخاصة للنزعة السادية.  العم الذي احتل مكان الأب بعد وفاته يمثل النظام الأبوي- البطريركي الذي لا يقر بقيم المدنية وحقوق الانسان، ويحبط أي مشروع نهضوي مستقبلي. والحقيقة أن الصراع الموجود في المجتمع لم يعد مجرد صراع بين محافظين واصلاحيين، بل بين من يؤمن بالحرية وآخر يرفضها لغاية إحباط أي محاولة للتغيير أو الاصلاح. كل هذا يتضح أمام فهد قبل مغادرته إلى بريطانيا مع أصحابه في المقهى، ومنهم عمر الذي يصدم الجميع بحقيقة من اخترعوا كذبة الليبراليين لتبرير التجاوزات والانتهاكات الماثلة للعيان. في سطور الرواية إدانة قاسية لتصرفات الهيئة مع الشباب، وهي تمارس معهم القمع الذي يبدأ بالشك والتوجس وينتهي بالمطاردة والاعتقال، وهذا ما حدث مع فهد الشخصية المحورية وحبيبته طرفة عندما انتهى موعدهما الغرامي في مقهى ستاربكس إلى غرفة توقيف بحجة الخلوة، وتم اتهامه أيضاً بالسحر والشعوذة، لأنه كان يضع في معصمه مسبحة ملونة. فصول الرواية تتعاقب مثل مشاهد سينمائية بفعل عملية مونتاج ذكية، يعتمدها المؤلف للانتقال بين زمن وآخر وإتاحة الفرصة لشحصيات الرواية للتعبير عن آرائها في مواضيع دينية واجتماعية في إطار نقدي ساخر، من دون الشعور بالخجل عند الحديث عن أفكارها ورغباتها السرية أو مواقفها التي لا تستطيع الجهر بها في العلن، بينما تقتنص عين الراوي ظواهر وإشكالات من الحياة اليومية لا يستطيع أحد تفسير كل هذه الضجة المفتعلة حولها، ويعيد انتاجها في شكل مبسط بعيداً عن التعقيدات في تركيبها أو التدليس في روايتها، حتى يستطيع القارئ إدراك المفارقة الجلية واكتشاف الحقيقة التي لا يريد أحد الاعتراف بها.
يوسف المحيميد عمل بهدوء وتأمل على مدى سنتين ونصف السنة من أجل كتابة هذه الرواية، ورجع إلى كثير من الوثائق التي تناولت قضايا مختلفة ترتبط بجذور التطرف الديني، والتناسل العجيب لهذا التيار منذ ما قبل موقعة السبلة، وحتى التفجيرات الإرهابية الجديدة، مروراً بحادثة الحرم المكي والجهاد في أفغانستان.
هناك مقاطع آسرة في الرواية، منها مثلاً ذلك المقطع الذي يتحدث عن قضية الحرم المكي الشريف التي وقعت أحداثها عام 1979، ومشاهد الجولات الليلية بالسيارة للوصول إلى مكان آمن للدردشة والابتعاد عن الرقيب، تأملات الابن في ألبوم العائلة السعيدة قبل حلول الكارثة.

Haruki Murakami

فبراير 15, 2009 بواسطة hmoud

afterdark21

The novelist in wartime

In this powerful speech, the great author explains his controversial decision to accept a literary prize in Israel and why we need to fight the System.

 

A guide to the 100 best blogs

فبراير 15, 2009 بواسطة hmoud

Books we love

فبراير 15, 2009 بواسطة hmoud

Writers’ rooms

فبراير 10, 2009 بواسطة hmoud

سور الأزبكية

يناير 26, 2009 بواسطة hmoud

سور الأزبكية هي مكان شهير في القاهرة يضم مجموعة من المحال الصغيرة و التي يجمع بينها جميعاً بيع وشراء الكتب المستعملة يقع المكان بالعتبة في القاهرة،

القاهرة

يناير 26, 2009 بواسطة hmoud

“المدونات ملتقى الإصلاحيين”

يناير 10, 2009 بواسطة hmoud

حوار مع المدون الإيراني محمد علي أبطحي:

كان محمد علي أبطحي الذي يعمل حاليًا مدير “المعهد الدولي لحوار الأديان” في طهران موظّفًا مقرّبًا من الرئيس خاتمي. غير أنَّه رجل دين معروف بين أوساط الشباب الإيرانيين قبل كلِّ شيء باعتباره “المدوِّن الهادئ”. فهو واحد من أوائل المدوِّنين في إيران وتسجِّل مدوّنته يوميًا نحو ثلاثين ألف زائر. نغمة حسيني تحدَّثت في طهران مع محمد علي أبطحي.
 ”تشكِّل الإنترنت بالنسبة للدول ذات أنظمة الحكم الإيديولوجية تغييرًا كبيرًا. وحاول الحكَّام في هذه الدول التصدِّي لذلك، بيد أنَّ الموجة كانت عارمة للغاية”.

كيف نظر إلى فكرتك بالتدوين؟

هناك أشياء كثيرة ينبغي علي التحدّث عنها بصفتي إنسان وليس بصفتي سياسيًا أو رجل دين. وكان الكثيرون في ذلك العهد يعارضون هذا. وكان المحافظون يقولون إنَّ كتابة مدوّنة أمر يقلِّل من مقام رجل دولة يعتبر بالإضافة إلى ذلك رجل دين. غير أنَّني لم أتوقَّف عن الكتابة إلى أن اعتاد الجميع على ذلك. وثم تحوَّلت مدوّنتي إلى ملتقى الإصلاحيين.

حول أي موضوعات تكتب – وكيف تستطيع بصفتك رجل دين كسب هذا العدد الكبير من المؤيِّدين الشباب؟

 أنا أكتب بشكل رئيسي حول موضوعات سياسية من وجهات نظر إصلاحية، ولكن أيضًا حول موضوعات اجتماعية تهم الشباب والناشئين الإيرانيين وتشغلهم. وربما يكون لديّ هذا العدد الكبير من المؤيِّدين الشباب وذلك لأَّني أفهمهم وأصغي إليهم – وأتحدَّث معهم على المستوى نفسه. ولكن الأهم هو أنَّني أتوجَّه إليهم من خلال التقنية التي يستخدمونها.

ما هو الدور الذي تؤدِّيه الانترنت في إيران؟ وهل يمكن أن تساهم في إحداث تحرّر سياسي واجتماعي؟

 تعتبر محطّات التلفزة والإذاعة الخاصة غير مسموحة في إيران طبقًا للدستور الإيراني الذي تمت صياغته قبل ثلاثين عامًا. فقد كانوا يريدون في تلك الفترة أن يرى المرء ويسمع كلَّ شيء من وجهة نظر وسائل الإعلام التابعة للدولة. ولكن لقد حصلت في الخمسة عشر عامًا الأخيرة تغييرات كثيرة في العالم، وهذه التغييرات وصلت أيضًا إلى إيران. وكنا ندرك في فترة الإصلاحات السياسية في إيران (من عام 1997 حتى عام 2005) أنَّ المجتمع المدني لا يمكن أن يتطوَّر إلاَّ عندما يسير التفاهم بين المواطنين وممثِّلي الدولة بصورة جيِّدة. وكنا نعلم أيضًا أنَّ الإنترنت تساعدنا في التحوّل إلى جزء من المجتمع الدولي.

لماذا يوجد في إيران عدد كبير جدًا من المدوِّنين؟

 عندما أصبحت الإنترنت متاحة للشباب في إيران قبل عشرة أعوام لم يكن استخدامها من أجل التسلية. فقد كانت وما تزال بالنسبة لعدد كبير من الشباب وسيلة يعبِّرون من خلالها عن آرائهم السياسية والشخصية. وكان يعود سبب ذلك إلى عدم وجود وسائل إعلام مستقلة أخرى في البلاد. ولكن كان يعود السبب أيضا إلى الضغوطات الاجتماعية التي تثقل على كاهل الشباب – وقبل كلِّ شيء فيما يتعلَّق بحياتهم الخاصة.

كيف كانت ردَّة فعل الحكومة على نشاط المدوِّنين؟

 في البدء لم يحظ المدوِّنون بموافقة الحكومة ورضاها، بيد أنَّ عددهم المتزايد أجبر الحكومة على تقبّلهم. وفي يومنا هذا يؤثِّر المدوّنون الإيرانيون في قرارات السياسيين، إذ إنَّهم ينتهجون على وجه التحديد ما يفعلون. وكذلك تكفَّل المدوّنون بأن أطفال الأسر التي هاجرت بعد الثورة الإسلامية لم ينفروا عن اللغة والثقافة الفارسيتين.

تتم قراءة المدوّنات عالميًا، على خلاف وسائل الإعلام المطبوعة مثل الصحف والمجلات. فهل يمكن للمدوّنات دفع الإصلاحات في إيران إلى الأمام؟

 كان الكثير من الموضوعات تعتبر ممنوعة في الدولة الدينية، على سبيل المثال التقارير والريبورتاجات حول حياة المغنِّين والممثِّلين الخاصة. غير أنَّ قدرة العولمة غيَّرت كلَّ شيء. والآن يوجد لدى الشباب الإيرانيين مدخل إلى نفس المعلومات مثل الشباب الأمريكيين أو اليابانيين. والآن لديهم أيضًا قيم مشتركة مثل حقوق الإنسان. وكذلك يتفاعل الشباب الإيرانيون بشكل حسَّاس عندما يتم في مكان ما انتهاك حقوق الإنسان.

لا يوجد لدى الجميع في إيران مدخل إلى الإنترنت. فهل هناك خطر من أن لا يتم تناول مسائل مهمة إلاَّ من قبل الشباب والمثقَّفين والأغنياء؟

 أجل، فأنا أرى أنَّ هذا يشكِّل في الحقيقة خطرًا؛ إذ يجب على الدولة أن تتكفَّل في أن تصبح الإنترنت متاحة لعدد أكبر من الناس. وفي مدننا الكبرى يوجد لدينا الآن وبسبب العدد الكبير من مقاهي الإنترنت مدخل حسن إلى الإنترنت. وأنا أنظر بتفاؤل إلى المستقبل؛ فالدخول إلى الإنترنت سيصبح أسهل من الصحف والمجلات.

كيف ترى خطر التلاعب بالأخبار وتزييفها من خلال الإنترنت؟

أبطحي: لا يقوم مستخدمو الإنترنت الإيرانيون بتحصيل الأخبار من مصدر واحد، بل من مصادر عديدة – وهذا يساعدهم في اكتشاف ما هو صحيح وما هو مزيَّف. ولكن على العموم لا يجوز للإنترنت أن تحلّ محلّ قراءة الكتب ولا يمكن للمدوّنات أن تستبدل عمل وكالات الأنباء؛ إذ إنَّ وكالة الأنباء مسؤولة عن الأخبار التي تقوم بنشرها.

هل يمكن أيضًا أن تتضاءل أهمية الرقابة الرسمية من خلال الإنترنت؟

 تشكِّل الإنترنت بالنسبة للدول ذات أنظمة الحكم الإيديولوجية تغييرًا كبيرًا. وحاول الحكَّام في هذه الدول التصدِّي لذلك، بيد أنَّ الموجة كانت عارمة للغاية – وكأنَّ المرء كان سيحاول إيقاف جريان نهر بكيس رمل.

ولا شكّ في أنَّ كلَّ إنسان لديه تصوّراته الخاصة عن القيم وأنَّه يشعر خاصة في المسائل الأخلاقية بأنَّه مسؤول عن أطفاله وأسرته. وهنا يستطيع المرء شخصيًا ممارسة الفلترة والرقابة الذاتية. ولكن هذا غير ممكن في المجال السياسي، وذلك لأنَّ الموضوعات السياسية تُنشر بأعداد هائلة. وبالإضافة إلى ذلك لا تعمل الفلترة والرقابة الرسميتان إلاَّ على زيادة مصداقية المدوِّنين الإيرانيين الناشطين.

أجرت الحوار: نغمة حسيني
ترجمة: رائد الباش
قنطرة 2008

Noam Chomsky – Noam vs. Michel Foucault

يناير 5, 2009 بواسطة hmoud

 

يجب الدفاع عن المجتمع + الدروس التونسية + إدوار سعيد “صورة المثقف” + فكرة الثقافة “تيري ايغليتون”

http://uk.youtube.com/watch?v=kawGakdNoT0

مؤسسة الفكر العربي تطلق أول تقرير عربي سنوي عن التنمية الثقافية:

ديسمبر 31, 2008 بواسطة hmoud

كتاب لكل 12 ألف مواطن عربي

ونسبة القراءة 4 % فقط

c20n2

أعلن الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز رئيس مؤسسة الفكر العربي من القاهرة اطلاق “التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية”. وقد شارك في رعاية التقرير المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، ومركز الخليج للأبحاث.والتقرير الذي تجاوز سبعمائة صفحة هو أول تقرير سنوي تصدره مؤسسة عربية بتمويل عربي حول مقومات التنمية الثقافية في 22 دولة عربية. ويشتمل هذا التقرير الأول على خمسة ملفات أساسية هي: التعليم العالي في البلدان العربية والاعلام العربي في تجلياته المقروءة والفضائية والالكترونية، وحركة التأليف والنشر في 18 دولة عربية، والابداع العربي في 2007 (الإبداع الشعري والسردي، السينما، المسرح، الدراما، الموسيقى والغناء)، والحصاد الثقافي السنوي في العالم العربي ويعالج أهم قضايا الفكر والثقافة التي شغلت العالم العربي في سنة 2007 ومدى ما أحدثته من حراك ثقافي من خلال المؤتمرات والمنتديات التي شهدتها الدول العربية.
وقد تبنى التقرير في معالجته لهذه القضايا والموضوعات منهجاً يعتمد على الوصف والتشخيص للواقع الثقافي العربي معتمداً على وسائل الاستقراء والاحصاء والتحليل وذلك بعيداً عن الخطاب الايديولوجي. فالتقرير لا ينطلق من رؤية ايديولوجية معينة، ولكنه يسعى الى رصد مظاهر الحراك الثقافي العربي، وفي جملة واحدة فهو تقرير ينشغل بأدوات الثقافة وليس بالخطاب الثقافي.
فالتقرير على صعيد ملف التعليم مثلاً يعالج قضية الجودة التعليمية ويقدم بالأرقام والتحليلات المقارنة مختلف عناصر العملية التعليمية في الجامعات العربية مقارنة مع الجامعات الأجنبية، حيث يكشف التقرير ان معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية لا يتجاوز 21،8 % بينما يصل في كوريا الجنوبية الى 91% واستراليا 72 % اسرائيل 58%. ويبلغ اعلى معدل لالتحاق الاناث بالتعليم في الامارات 76 % والبحرين 68 % ولبنان 62% بينما في مصر 45 % والسعودية 49 % اليمن 25 % واللافت أن متوسط معدل التحاق الاناث بالتعليم في الدول العربية 49 % يزيد عن معدله في اليابان (45 %)! وكوريا الجنوبية (37 %) وتركيا (42%). وعلى مستوى كفاية عدد الاساتذة في التعليم العالي الى عدد الطلاب، فان متوسط النسبة في العالم العربي هي استاذ جامعي لكل 24 طالباً، بينما في اليابان استاذ جامعي لكل 8 طلاب فقط! وفي اميركا استاذ جامعي لكل 24 طالباً، كما يعالج التقرير ايضاَ ظاهرة الاقبال الملحوظ من جانب الطلاب العرب على دراسة الانسانيات والعلوم الاجتماعية مقارنة بدراسة العلوم التطبيقية والبحثية، ومدى انعكاسات هذا الخلل على عملية التنمية، حيث يكشف ان دراسة الانسانيات والعلوم الاجتماعية في مصر تبلغ نسبتها 79 % من مجموع الملتحقين بالتعليم الجامعي، وهي أعلى نسبة في العالم العربي!
وعلى صعيد الابداع العربي تضمن التقرير رصداًًَ وتحليلاًً لما أنتجه العرب في العام 2007 في مجالات: الإبداع الشعري والسردي، والمسرح والدراما التلفيزيونية والموسيقى والغناء. وفي كل مجال من هذه المجالات تم رصد حجم الانتاج العربي ككل وحجم الانتاج القطري في كل دولة عربية على حدة. وعلى صعيد ملف الاعلام العربي تضمن التقرير رصداً كمياً وكيفياً لوسائل الاعلام الالكتروني ومدى الحضور العربي ـــ من حيث اللغة وعدد المواقع وعدد الزوار المتصفحين على شبكة الانترنت. وكرس الملف الخامس والأخير في التقرير للحصاد الثقافي السنوي حيث عالج أهم القضايا والظواهر الثقافية التي ميزت العام 2007 في العالم العربي مثل: الثقافة العربية الأم والثقافات الفرعية؛ وأزمة القراءة والتواصل؛ ودور المال في دعم الابداع العربي؛ والثقافة العربية المتوسطة؛ وثقافة المنفى؛ والثقافة العربية وتحديات الإعلام.
وبالاضافة لذلك فقد اشتمل الحصاد الثقافي السنوي على خريطة للأطر المؤسسية للعمل الثقافي العربي سواء من خلال رصد المؤسسات الثقافة العربية (الرسمية والخاصة والأهلية)، أو رصد المؤسسات الثقافية الدولية والأجنبية العاملة في الدول العربية. ولم يخل التقرير في نهايته من قراءة احصائية وتحليلية لجوائز الابداع الثقافي العربي ومدى كفاية وموضوعية المعايير التي تمنح عنها هذه الجوائز.
ولعل الجديد الي تضمنه هذا التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية يتمثل في الارقام والنتائج التي خلص اليها في رصده للواقع الثقافي العربي. ففي مجال حركة التاليف والنشر تضمن التقرير تحليلاً استند الى قاعدة بيانات ضخمة قام باعدادها فريق بحثي عن اجمالي الكتب التي نشرت في العالم العربي في العام 2007 وبلغت 27809 كتب، ولا تمثل الكتب المنشورة في العلوم والمعارف المختلفة من هذا الرقم سوى 15%، بينما تصل نسبة الكتب المنشورة في الأدب والأديان والانسانيات الى 65%. وهناك كتاب يصدر لكل 12الف مواطن عربي، بينما هناك كتاب لكل 500 انكليزي، ولكل 900 الماني، اي ان معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز 4% من معدل القراءة في انكلترا!
كما اهتم التقرير بموضوع الصناعات الثقافية في العالم العربي، التي لا يتوافر عنها احصائيات دقيقة لما تمثله في الدخل القومي بينما تشكل هذه الصناعات الثقافية ما بين 5% و10% من قيمة المنتجات في العالم، ويذكر التقرير على سبيل المثال ان العالم العربي لا يصنع اكثر من 35 ـــ 40% من حاجته لمادة الورق ويستورد نحو 65% في واحدة من الصناعات الثقافية الهامة المرتبطة بالأمن القومي، بينما السودان يضيق بالمواد الخام التي يصنع منها الورق بل ويدفع مبالغ للتخلص منها بوصفها نفايات أو مخلفات.
كما عالج التقرير ظاهرة المدونات العربية على شبكة الانترنت، وقدر عدد المدونات العربية بحوالي 490 الف مدونة، وهي نسبة لا تتعدى 0,7% من مجموع المدونات عالمياً. ويوجد في مصر وحدها 162 الف مدونة، وهو ما يشكل نسبة 31% من اجمالي المدونات العربية. أما على صعيد دوافع استخدام الانترنت لدى المواطن العربي، فيأتي دافع الترفيه اولاً بنسبة 46%، بينما دافع التماس المعلومات فيبلغ 26%، ويبلغ مجموع عدد المواقع العربية المسجلة على الانترنت 41745 موقعاً (احصائية 2007)، ولا يشكل هذا العدد سوى نسبة 0,026% من اجمالي عدد المواقع العالمية. وأعلى معدل لنسبة استخدام الانترنت الى عدد السكان على المستوى العربية في الامارات 33% وقطر 26%، بينما يبلغ في مصر 7% والسعودية 11% وسوريا 7%.
وعلى صعيد الاعلام الفضائي يتضمن التقرير بعض الأرقام اللافتة، حيث يبلغ مجموع الفضائيات العربية 482 فضائية (والرقم في تزايد مستمر)، أما على صعيد القنوات الفضائية المتخصصة، فالقنوات الدينية تمثل نسبة 19% قنوات الأغاني 18%، أما قنوات الأدب والثقافة فتبلغ 4,8%.
والتقرير العربي الأول للتنمية الثقافية هو حصاد عمل شاق دؤوب استمر اكثر من عام لفريق عمل كبير ومتنوع ضم نحو اربعين باحثاً ومتخصصاً ومساعداً واصحاب أوراق خلفية من مختلف الدول العربية منهم الخبير التربوي د. عدنان الأمين الأستاذ بالجامعة اللبنانية، ود. محمود خليل مدير مركز التوثيق والتدريب الصحافي بجامعة القاهرة ود. هنري عويط نائب رئيس جامعة القديس يوسف للشؤون الأكاديمية، ود. علي عقلة عرسان الكاتب والناقد السوري، وأ. نصير شمة عازف العود والمؤلف الموسيقي، ود. رفيق الصبان الناقد السينمائي، ود. عبد الله بنصر العلوي اكاديمي من المغرب، وأ. عبده وازن الشاعر والناقد الثقافي، وأ. محمد الفاضل باحث من الجزائر. وضمت الهيئة الاستشارية للتقرير كلاً من د. علي فخرو المفكر البحريني، ود. صالح بن عبد الرحمن العذل اكاديمي سعودي والرئيس السابق لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ود. عباس جيراري اكاديمي ومفكر مغربي، اضافة الى الاعلامي زاهي وهبي.

بعض الأيام .. بعض الليالي» سيرة ذاتية لعبدالله مناع

ديسمبر 17, 2008 بواسطة hmoud

جدة – حمود الشهراني        صحيفة الحياة

يقدم الكاتب عبدالله مناع في سيرته الذاتية «بعض الأيام بعض الليالي»،  تأريخاً ثقافياً لمدينة جدة في سنوات الخمسينات والستينات الميلادية. ويوضح في المقدمة «أن هذا الكتاب ليس بياناً حزبياً ولا معركة تصفية مع خصومه، ولكنها قصة حياته بأحزانها المتدفقة وافراحها المنزعة».
 ويسرد في صفحات كتابه الصادر حديثاً عن دار المرسى، طفولته في حارة البحر، عندما كانت تصحبه أمه عبر الخاسكية، فالسوق الكبيرة وقصبة الهنود إلى حارة الشام، ليمضي ليالي الخليف في بيت خالته في حارة الشام. وفي الفصل الثاني يتحدث عن الأصدقاء والسهرات، التي كان يقضيها في مقاهي وكازينوهات جدة، كما يتحدث في فصل آخر عن الاسكندرية، التي درس فيها الطب وعن حبه الأول الذي ضاع بسبب أزمة سياسية. 
مدينة جدة كما يراها الكاتب تشبه الحورية التي يسعى لاصطيادها البحارة بقواربهم الصغيرة وسنابيكهم الخشبية الكبيرة، بينما الأهالي يغنون الصهبا في يوم خريفي غائم للراحلين الذين لم يعودوا بعد.
حكاية مدينة لم تعد تعرف نفسها، يحاول صاحب السيرة إنعاش ذاكرتها، عبر جمعه في نهاية كل فصل من كتابه صور أبنائها، لعل ذلك يساعده في الاحتفاظ بما تبقى من ملامحها القديمة، وانقاذ روحها من غدر الزمان. يفصح مناع بنبرة حزينة، أن جميع هؤلاء غادروا الأمكنة لكنهم لم يغادروا القلب، أدركوا بالفطرة معنى الانتماء إلى المكان، واسهموا في نهضة جدة وقيامتها وتكوين هويتها فكانت ذكريات الكاتب عنهم، وفاء للأحبة ولاستعادة حضورهم المتألق في أعماقه، وحنيناً إلى تجاربه الأولى ومرابع الصبا.
وفي الفصول الأخيرة من الكتاب، يستعرض مناع مشواره مع الصحافة منذ بداية ظهور مقالاته في «الرائد»، وانتقاله إلى صحيفة «المدينة»، ثم اختياره لعضوية مؤسسة «البلاد» الصحافية، وتحوله إلى كتابة العمود اليومي، فهجرته إلى «الندوة» الصحيفة، وانتهاء بإصدار مجلة «اقرأ» ورئاسة تحريرها عام 1974.
ويذكر مناع «حرصه الدائم على تقديم صحافة تعيش واقعها واحداثه وتقلباته، وتعبر عنه بصدق وموضوعية، نحن لا نختلق الازمات لذاتها، ولا نجري خلفها لتحقيق شهرة عارضة، ولكن المشكلة تكمن في تفاوت فهمنا للصحافة ودورها عن فهم الاخرين له، فقد سعينا – مجتمعين – لتقديم صحافة حية نابضة تعكس صورة الواقع بكل ما فيه من ايجابيات وسلبيات وضحكات ودموع. بينما كان إعلام الفريق على الشاعر يريد صحافة ناعمة هادئة منضبطة كجندي في كتبية».  
مناع يؤكد أن خروجه الدائم على النمطية، التي أرساها النظام الثقافي السائد، لم تكن مجرد طموح شخصي، بقدر ما كانت تحرراً وابداعاً لمواكبة اللحظة الراهنة، التي تدفعنا للركض بدلاً من الزحف البيروقراطي.

http://international.daralhayat.com/archivearticle/287198

من بغداد.. إلى مكة

ديسمبر 11, 2008 بواسطة hmoud

media1498384

مراسلة «سي إن إن» تروي تفاصيل تجربتها في تغطية مناسك الحج ل2008م

أروا دامون*
لقد تحولت ـ في غضون 48 ساعة ـ من مراسلة تغطي الأعمال الصحافية المعتادة في بغداد إلى تغطية شعائر الحج، ومن تغطية نيران المدفعية إلى تجارة العباءات، ومن القصص المتعلقة بأحداث العنف إلى أخرى تتحدث عن الروحانيات. وعلى أساس أنه ليس لدي مفتاح حقيقي بما يمكن توقعه، خرجت بوفرة من الأفكار عن الأشياء «الجديدة» التي يمكن القيام بها إلى جانب المنتج محمد توفيق- الذي غطى شعائر الحج من قبل، وهو من أوضح لي لمحة قائلاً: «أنت لا تعلمين ما أنت ماضية إليه»، وكان محقًا. لم تكن لدي أدنى فكرة إلى أي مدى يبدو الحرم المكي ساحرًا في المساء مع مشهد النهر المتدفق من الحجيج في زي البياض وهم يطوفون حول الكعبة، ومشهد توحد الملايين القادمين من شتى بقاع الأرض، وهم يصلون في تناغم. ودلفنا إلى داخل الحرم المكي في إحدى الليالي ومعنا كاميرا للتصوير. ولدى الاقتراب أكثر من هذا النهر المتدفق حول الكعبة، تحول هذا النهر إلى أجساد تتصبب عرقا، يدفع كل واحد منها الآخر في حماسة دينية، وأيديهم ممدودة تحاول يائسة لمس الكعبة والحجر الأسود. وبعد هذا الجهد المضني كله، تعتريك السكينة بكل تأكيد بمجرد الرجوع إلى نسيم الصحراء البارد. وكانت ترجمة هذه الرحلة الدينية إلى التلفزيون هي شغلنا الشاغل ومهمتنا للأسبوع المقبل. ومن إحدى الأفكار المتألقة التي طرأت على مخيلتي محاولة الذهاب إلى سفح جبل عرفات (جبل الرحمة)، وهو المشهد الذي كان من المفترض أن يكون مذهلاً للغاية، إلا أنه يشبه الكابوس إلى حد ما عندما يتعلق الأمر عمليًا بالبث الحي للتلفزيون، وذلك نظرًا إلى مقدار المعدات والأجهزة التي اضطررنا إلى حملها، وواقع الإبحار والانتقال بين ملايين الحجاج. وأتذكر جلوسي بموقع البث المباشر – والموجود بصورة خطرة أعلى صخرة منخفضة – ناظرة تجاه بحر الحجيج النافرين من جبل الرحمة في تدفق لا نهاية له يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من مرمى البصر. وتعد هذه اللحظة تحديدًا هي التي يقول عنها جميع الحجيج انهم يشعرون فيها بأنهم أشد قربًا من الله، وأنهم ينصرفون من عرفات وهم يشعرون أن صحيفة أعمالهم قد أصبحت ناصعة البياض من جديد، وأنهم يُمنحون فرصة أخرى للحياة. ولدى مضينا، كان هناك رذاذ خفيف للمياه يتساقط علينا من رشاشات المياه والذي كان يضفي على كل شيء شعورًا غامضًا. وفي غمرة هذه الأحاسيس، والمشاعر، تناسيت تمامًا أننا يتعين علينا أن نشق طريقنا بين هذه الأمواج المتدفقة من الحجاج، وفجأة لم تكن الفكرة المتألقة التي انتابتني منذ البداية كذلك، بعد ما انتهى بنا الحال ونحن عالقون بين بحر الحجيج، حاملين صناديق الأجهزة والمعدات، وحاملين حقائب الظهر لمدة ساعتين قبل أن نتمكن من الوصول إلى سيارتنا. لقد كانت هذه هي أكثر الأماكن المزدحمة، والحارة، والضيقة التي زرناها في حياتنا. وكان محمد دائمًا ما يوضح لي قائلاً: “إنك لا تعلمين ما الذي ستضعيننا فيه”، وكان محقًا في أغلب الأوقات. ومع ذلك، فإنها تجربة لم يكن لها مثيل من قبل. لقد كان هناك هيام في صوت كل فرد يشعر بالإثارة، كما كان هناك صوت يتردد من قبل من ادخروا طوال حياتهم للقيام بهذه الرحلة الدينية، وهؤلاء الذين أدوا مناسك الحج في العديد من المرات. لقد التقينا أناس من شتى بقاع الأرض، ومن كافة الطبقات الاجتماعية، سيعود جميعهم إلى أوطانهم شاعرين بالسكينة تملأ أرواحهم.

* موفدة «سي إن إن» لتغطية الحج

دبي

ديسمبر 10, 2008 بواسطة hmoud

الحروفية

ديسمبر 10, 2008 بواسطة hmoud

خالد الحلِّي

art1_495619استلهام الخط العربي، واحتضانه، وأهميته كعنصر تشكيلي يقتحم فضاءات الحداثة وعوالمها الإبداعية، وكل ما يجعله مادة لصياغة روابط تتطلع لتجاوز الحداثة إلى ما بعدها. كل هذه المؤشرات هي القاسم المشترك بين البحوث الثلاثة التي ضمها كتاب «المنصوص والمبصور.. بين الكتابة المصورة والصور المكتوبة»، الذي جاء بـ 260 صفحة من القطع الوسط، وهو من إعداد طلال معلا. أما البحوث التي تضمنها فهي «المنجز البصري الحروفي العربي المعاصر، طفرة تراثية أم ريادة تشكيلية..؟» للدكتور محمود شاهين، و«الريادة في استلهام العلاقة الخطية التراثية في الفن المغاربي» للدكتور فاتح بن عامر، و«قراءة نقدية للحروفية» للدكتورة هند الصوفي. في مقدمته للكتاب يؤكد المركز العربي للفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة التي أصدرته، أن سعي المبدعين لاستنباط اتجاه من اتجاهات الفنون التشكيلية والبصرية العربية حق مشروع، كونه يحمل مبادئ الأصالة والخصوصية في ثناياه، ومن حق النقاد والباحثين إبداء آرائهم ورؤاهم في هذا المنجز. ويذكّر المركز هنا بأن أكثر من نصف قرن قد مضى على اشتغالات الفنانين العرب على ما اصطلح على تسميته بـ «الحروفية»، ورغم إشكالية هذا المصطلح والاختلاف عليه فإن آليات التعبير التشكيلي المتنوعة باتت تضم في مخزونها هذه التجارب التي لم تنحصر في العالم العربي. ورغم الاختلاف الثقافي بين الأقطار والشعوب، فإن ملامح تكوينية باتت ترسم اللوحة الحروفية أو المرسوم الخطي، بما يهدي الكتّاب والباحثين للعودة مرة أخرى إلى قراءة هذا المنجز، باعتباره الانتمائي من جهة، ولصلته بهوية مبدعيه من جهة أخرى، ولسعيه إلى تأسيس اتجاهات تصويرية تطور الفهم المعاصر للتراث وكل ما تتطلبه الحداثة من رؤية وفهم للعصر والمستقبل. لدى قراءتنا لبحث الدكتور محمود شاهين نجده يلقي نظرة تاريخية على الخط العربي وفنونه، مؤكداً أنه شكّل أحد المظاهر البارزة والرئيسة للحضارة العربية والإسلامية منذ صيرورتها الأولى وحتى اليوم، وكان أهم دوافعها، والوسيلة الأساس في نشرها وتعميمها، وقد عومل في الوقت نفسه، كعمل فني قائم بذاته، له خصائصه ومزاياه التشكيلية والتعبيرية، التي شهدت بدورها، تطوراً كبيراً، خلال مراحل تطور هذه الحضارة، وما زالت حتى يومنا هذا، موضع اهتمام وبحث وتجريب، بهدف استيلاد منجز بصري عربي معاصر، بما يكتنز عليه، من قيم تشكيلية ودلالية وتعبيرية. ومن هنا يرى أن الفنان التشكيلي العربي المعاصر الساعي إلى المواءمة بين الآن والمكان، والتغريد خارج سرب الفن الغربي، قد أدرك أن عليه القيام بتغذية تيار الفن التشكيلي العالمي المعاصر بروافد عربية أصيلة، لكن دون الذوبان في هذا التيار، ونقله بشكل آلي بارد، وإنما العمل على الخروج بعمل فني جديد متفرد، يعبر عن جماليات عربية إسلامية، لها نكهتها الخاصة. وعلى نحو بانورامي يستعرض الدكتور شاهين في بحثه بعض أعمال وآراء الفنانين: محمد سعيد الصكار وضياء العزاوي وحسن المسعود والفنان الرائد شاكر حسن آل سعيد من العراق، والفنانين نبيل هاشم نجدي وفيصل السمرة من المملكة العربية السعودية، والفنانين محمد غنوم ومنير الشعراني وسعيد نصري ومحمد قنوع ومحمد فاروق الحداد وعدنان الشيخ عثمان وشكري خارشو ومعد أورفلي وحمود حماد ومحمد حسن الداغستاني وسامي برهان من سوريا، والفنانين رفيق شرف وسامي مكارم ووجيه نحلة ودياب بنوت من لبنان، وعز الدين نجيب وأحمد مصطفى ومحيي الدين اللباد ومسعد خضير البورسعيدي وحامد العويضي من مصر، ومحمد مختار جعفر وتاج السر حسن من السودان، والفنانين خليفة الشيمي وحسين السري من الإمارات، والفنان محمد امزيل من المغرب. ولكنه مع متابعاته، وتقييماته الموضوعية لأعمال من سبق ذكرهم، يرى أن الساحة الحروفية وككل ظاهرة في حقول الإبداع المختلفة الوسائل والأدوات، سرعان ما استبيحت، فدخلها العالم والجاهل، الفنان وشبه الفنان، الموهوب وغير الموهوب. ويخلص بعد كل هذا إلى الاعتراف بأن المنجز البصري الحروفي العربي المعاصر، كان وما زال وسيبقى، إشكالية مفتوحة ومستمرة، تماماً كما هو حال مفهوم الفن وماهيته واتجاهاته ومدارسه، التي ما زالت موضوع أخذ ورد بين الفنانين والباحثين وعلماء الفن والجمال. وكرس الدكتور بن عامر مجمل بحثه لطرح عديد من المسائل التي تخامره من خلال التعرض إلى رواد استلهام العلامة الخطية العربية بالغرب العربي، وكان أهمها: البحث في الأبعاد النوعية لهذه الممارسة التشكيلية وتقصي التعلاّت التي صاحبت هذه الإبداعات، فذهب نحو مساءلة حضور العلامة على المستوى العربي عموماً والمغاربي خصوصاً. ومن هنا تقصى حضور التراث وسبل علاقتنا به، كما تتبع تاريخ الفن التشكيلي ببلدان المغرب العربي، وذلك للوقوف على أهم الفترات وأهم التقاطعات الحاصلة فيه، في مسعىً إلى الوقوف على التجارب الرائدة ومواقع ريادتها داخل الحيز العام للإطار الثقافي العربي وذلك منذ نهاية الستينات مروراً بالسبعينات وداخل الحيز الخاص للفن التشكيلي بكل من المغرب والجزائر وتونس. وقد تناول هذه التجارب تناولاً كلياً في إطار واقعي ومرجعي، انطلاقاً من إيمانه بأن مسألة الأصالة والمعاصرة ليست بسيطة، وأنها أثرت في توجيه طليعة فناني السبعينات على مستوى المشرق والمغرب، وهو إذ يرى أن هذا الفعل ليس ببعيد عن الحداثة كمطلب عالمي وإقليمي ومحلي، يرى في ذات الوقت أن التراث هو مرجع كل هذه التجارب. أما الدكتورة هند الصوفي عساف فقد اعتبرت الحروفية العربية في بحثها من الحركات ذات الريادة في تاريخنا الحديث، وأنها لم تنل حتى الآن القسط الوافي من الدراسة والتمحيص، ورأت أن على الباحثين إعادة النظر في مفاهيم وتوجهات هذه الحركة بهدف تنظيم نتاجها ودراسته كظاهرة فريدة، تعبر عن ميزات وخصائص جماعة تشكيلية دينامية في حقبة تميزت بالبحث الجدي عن الإبداع وعن الذات. ودعت الدكتورة عساف في بحثها إلى إطلاق مشروع «الموسوعة الحروفية» بما يليق بعطاءات مبدعيها بكل تصانيفهم، معتبرة ذلك حلماً وضرورة تاريخية على ما يكلفه من مشقة ومال. كما دعت إلى إدراج الحروفية في المقررات الجامعية، وتقديم الدراسات الغربية عن الفن الإسلامي الموروث وتنقيح المصطلحات، وفقاً لرؤيتنا الخاصة. واختتمت بحثها بالتساؤل: ترى متى يتحول المؤرخ إلى إنسان فاعل في التاريخ ومشارك في صنعه؟

الشارقة

ديسمبر 8, 2008 بواسطة hmoud

بالأدب نهاجر من دون أن يستجوبنا حرس الحدود

ديسمبر 3, 2008 بواسطة hmoud

مجلّة فورين بوليسي الأميركيّة (عدد تشرين الثاني/ كانون الأوّل 2008ـ2009) أجرت حديثا ً مع ناشرة الـ «بلوغ» والناقدة الكوبية      يواني سانشيز، هذا نصّه:
ـ هل كان للتحوّل السياسي من سلطة فيديل إلى سلطة راوول تأثير على المشهد الثقافي وعلى السجال السياسيّ في كوبا؟
يواني سانشيز: التأثير الأكبر الذي تسبّب به هذا الانتقال السياسي كان في السجال «الإلكتروني» (شبكة الإنترنت) بين المثقّفين الكوبيين وذلك خلال شهري كانون الثاني وشباط عام 2007. على مدى أسبوعين، قام كتّاب كبار وشعراء وموسيقيّون بتبادل الرسائل الإلكترونيّة التي تضمّنت نقداً للسياسة الثقافيّة التي اتّبعتها ثورة كاسترو. حصول أمر كهذا كان يعتبر مستحيلاً خلال وجود فيديل بالسلطة قبل أشهر قليلة.
ـ من هم الكتّاب الأهم والأنجح في كوبا اليوم؟ هل هم كتّاب سياسيّون؟
ي س: ليوناردو بادورا وبيدرو خوان غوتييريز هما ربّما الكاتبان الأكثر نجاحاً، على الصعيدين الخارجي والمحلّي داخل كوبا. كلاهما يتناول وقائعنا بطريقة نقديّة، لكنّ الأمر لا يصل إلى ما يمكن اعتباره أدباًً سياسيّاً. في نصوصهما هما يرسمان كوبا مختلفة عن تلك التي يروّج لها النظام، وهذا واحد من الأسباب التي تجعل الجمهور الكوبي يقدّرهما.
ـ كيف تساهم ظواهر هامّة في الثقافة الكوبيّة، كالطعام والرياضة، في التأثير على الأدب؟
ي س: طالما ساهمت مواضيع مستمدّة من الأديان الأفريقيّة في التأثير على الأدب الكوبي في الحقبة الأخيرة. من الصعب أن تجد رواية لا تتناول، ولو بشكل طفيف، ما قد يعدّ مواضيع فولوكلوريّة بالنسبة للبعض، أو أموراً تلامس الحياة الروحيّة بالنسبة للبعض الآخر.
في حالة ثقافة الأطعمة وفنونها، ما تجده اليوم يتمحور ببساطة حول إمكانيّة الحصول على ما يكفي لسدّ الرمق. لقد أدّت الأزمة الاقتصاديّة إلى اختفاء العديد من الأطباق الكوبيّة الأصيلة، على أن ذكرى تلك النكهات المفقودة تحوّلت إلى طرق للتعبير الأدبي.
ـ مع القيود المفروضة على السفر، هل تلاحظ زيادة الطلب على الكتب التي تتناول في مواضيعها البلدان البعيدة؟
ي س: القراءة هي نوع من السفر. أمام الصعوبات التي تواجهنا نحن الكوبيّين في السفر خارج بلدنا، فإن اكتشاف أمكنة بعيدة عنّا من خلال صفحات في كتاب لهو حافز جيّد. بهذه الطريقة تعرّف العديد منّا على باريس وحفظوها عن ظهر قلب على الرغم من أنّهم لم يزرنها أبداًً. الأمر هو نفسه بالنسبة لبرلين وروما وحتّى طوكيو. الفضل يعود إلى الأدب، إذ يمكّننا من السفر إلى أمكنة كثيرة ولن تكون لسلطات الهجرة كلمة في شيء.

ورشة عمل حول«أخلاقيات الصحافة وكتابة الأخبار»

ديسمبر 3, 2008 بواسطة hmoud

dsc_0083

الرياض – حمود الشهراني            الحياة    6/12/2008

انتهت الأربعاء الماضي ورشة العمل التي نظمها المجلس الثقافي البريطاني في فندق راديسون ساس بمدينة الرياض، حول أخلاقيات الصحافة وكتابة الأخبار، وشارك فيها مجموعة من الصحافيين السعوديين الشباب.
ورشة العمل التي استمرت خمسة أيام تحدث فيها الصحافي يوسف خازم عن أهمية  الالتزام بقيم الدقة والحياد والإنصاف عند كتابة الأخبار والتحقيقات الصحافية. وهذه القيم الثلاث تمثل، في رأي خازم، أهم المعايير التي ينبغي أن يلتزم بها الصحافي، «في عصر تتلاحق فيه الأحداث ويصعب فيه إخفاء الحقائق أو صبغها بألوان غير أصلية. فبينما تعتبر الدقة رأسمال أي مصدر للمعلومات، فإن تحقيق الإنصاف يتطلب الإلمام بتفاصيل الحدث من جميع جوانبه ونقل وجهات نظر الأطراف المختلفة. أما الحياد فيعني نقل الحقائق مجردة من الانطباع الشخصي، وعدم الانحياز إلى وجهة نظر معينة».
وأضاف أنه يمكن الربط مباشرة بين الدقة ومدى صدقية ما تقدمه الوسيلة الإعلامية، «وبالتالي مدى اعتماد الجمهور عليها كمصدر موثوق  للأخبار. ومن أجل ذلك يجب أن تخضع كتابة الأخبار لعملية بحث وافية. فالوقائع يجب التثبت من صحتها، ولدى التعامل مع الناس، يتعين على الصحافي أن يتأكد من التفاصيل بالحصول على أدلة توثيقية تثبت صحة الروايات التي يدلون بها».
واعتبر يوسف خازم أن الدقة غالباً لا تتوقف عند مسألة الحصول على الوقائع الصحيحة للحدث. «فيجب أن يتم إعمال الفكر في المعلومات المتوافرة كافة، بغرض الوصول إلى حقيقة ما تتم تغطيته أو وصفه في التقارير المكتوبة. كما أنه ليس كافياً الحصول على الوقائع الصحيحة لكتابة خبر موضوعي، فيجب على الصحافي استخدام اللغة على نحو منصف، وهذا يعني تجنب المبالغة وتوخي الحذر عند اختيار الكلمات لتحويل التصريح أو الرأي إلى خبر .فالاراء هي ايضا حقائق يجب نقلها بدقة متناهية كما أراد  أصحابها التعبير عنها. بعد ذلك قدم السيد جون غور نائب مدير المجلس الثقافي الشهادات لجميع المشاركين في ورشة العمل.

http://international.daralhayat.com/archivearticle/286149

* التقطت هذه الصورة في الحديقة الداخلية للفندق ، ونشرت مع خبر عن الورشة في الرياض والاقتصادية

علاج الوحدة والانكماش في معرض ياباني

نوفمبر 18, 2008 بواسطة hmoud

جدة – حمود الشهراني      الحياة     - 18/11/08//

 

reema-al-hayat112قدّمت الفنانة اليابانية ماريكو موراس في «بيت التشكيليين» في جدة أخيراً مجموعة جديدة من أعمالها بأحجام وألوان مختلفة. المعرض يحمل عنوان: «هدايا» عملت على استخراجها من صندوق ثمين في أعماقها ومسرحتها على قماش اللوحة بألوان الألكريلك الزاهية، في تراكيب لا تفصح كثيراً عن إحالاتها، مجرد خطوط متوازية ومربعات حائرة تضم عوالم لا تصل إليها السلالم العرجاء، وهناك أيضاً في بعض اللوحات كراسي تستريح عليها ملايين الهموم.
ماريكو تمسك جيداً بالفكرة في متواليات حكائية عن التشيؤ، عندما تتحول الكائنات إلى جمادات لا تشعر بوجودها في زمن التسليع المعولم، أنها مغامرة عفوية في التقاط مفردات ساكنة من ركام الواقع، وترميزها في فضاء اللوحة كعناصر تشبه الكائنات في حيويتها وانهماكها بالتفكير والتعبير عن ذواتها، الكرسي لا يعني لماريكو مجرد كرسي، وأنما يعني الانتظار الطويل حد التلاشي، وإذا كان الإنسان لا يستطيع الطيران فإن السلم لا يساعده على الوصول إلى شرف الحبية فقط، بل يرمز إلى السمو والصعود من هاوية الفناء إلى البهجة في عليائها.
كأنها تحاول القول إن الإنسان عندما لا يستطيع تحقيق فردانيته ينتهي به الأمر إلى الذوبان في متاهة القطيع، ومن لا يستمتع بوحدته لا يعرف معنى الحرية، بحسب التعبير النيتشوي.
ويبدو واضحاً أن رسوم ماريكو تشبه كثيراً أعمال جون ميرو، الفنان الاسباني، في مراقبة مظاهر الأشياء أثناء تحولاتها وانتقالها من حالة السكون إلى التوهج، ينتج من ذلك احتمالات متعددة تقترح إعادة تكوين هذه الجمادات، على نحو يجعلها أكثر اختزانا لدلالات وإشارات متناثرة على مساحات اللوحة.
وتستدعي هذه الإشارات تكثيف ما تطمح الرؤيا إلى تدفقه، من تعبيرات تأخذ من ثيمة الحلم عدم وجود جغرافية محددة أو زمن معين، حتى لو بدت هذه التعبيرات أحياناً ضبابية المحتوى فإنها تشع مثل شمس غائمة.
يقول الناقد ألفريد ستيفنيس «الجمالية اليابانية تمتع بشعور مرهف إزاء كل ما هو في ذروة حيويته من الأشياء العابرة، وما هو معبر عنه بدهشة عن طريق الارتجال والعفوية الشعرية، التي ترسم أنهار المطر الذي يبعثر شمل جمع من الناس، والطائر الذي يحط برهة على غصن شجرة ويحركه، ورداء الثلج فوق أغصان نبته، والحمالين الذين يتخلصون من أثقالهم ليتنفسوا، كل هذه لحظات أمكن القبض عليها وهي أشد في إيجازها، وأمكن جعلها محسوسة بمدلولات خاطفة أشبه ما تكون بالعفوية المرتجلة.
كذلك فإن التقنية التي استخدمها الفنان الياباني، تفرض الإحساس الآني بالزمن ورصد المظاهر الخارجية بسرعة خاطفة. لتأتي ضربة الفرشاة الدقيقة موازية لرؤية الموضوع، ومستجيبة لمطالبه وقادرة على اقتناص ومضات الحي الشرقي».
وهذه البساطة التصويرية التي تتسم بها لوحات ماريكو، تعود إلى طريقتها في تأمل الأشياء وتمثيلها من دون تكلف أو تعقيد، حتى تظهر هذه الأشكال كأنها تقدم نفسها للمتلقي من دون عناء.
ومع ذلك، لا تكتفي ماريكو بالوقوف والترحيب بزوار معرضها، بل تشاركهم الحديث عن مضامين لوحاتها حتى آخر يوم من المعرض، عندما وجدتني أتأمل طويلاً لوحتها «منازل طائرة» وأسألها عن الفن الياباني المعاصر. ماريكو حدثتني عن شغفها بالرسم ورغبتها في سرد اللحظات الجميلة، التي تمر بها أثناء اقترابها من حالة التوحد مع الطبيعة، إذ تترك للفرشاة حرية التعبير عن عالمها الداخلي لعلها تمسك بفراشة المعنى الهاربة.
  
 

 

سنغافورة

مارس 11, 2008 بواسطة hmoud

 

A man takes a photo as members of the Republic of Singapore Air Force (RSAF) Black Knights aerobatic team form a heart shape using smoke trails during a performance at the Singapore   

REUTERS/Vivek Prakash